النووي

244

المجموع

وابن أبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم ، وحكى الأثرم عن أحمد أن هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه ، وأعله بتفرد معمر في وصله وتحديثه به في غير بلده وقال ابن عبد البر طرقه كلها معلولة ، وقد أطال الدارقطني في العلل تخريج طرقه ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا ، ورواه عبد الرزاق عن معمر كذلك ، وقد وافق معمر على وصله بحر كنيز السقاء عن الزهري ولكنه ضعيف وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف جدا ، وأما الزيادة التي رواها أحمد عن عمر فأخرجها أيضا النسائي والدارقطني ، قال الحافظ ابن حجر وإسناده ثقات وهذا الموقوف على عمر هو الذي حكم البخاري بصحته وقد توبع الحديث بما رواه أبو داود وابن ماجة عن قيس بن الحرث قال ( أسلمت وعندي ثمان نسوة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال : اختر منهن أربعا ) وفى رواية الحرث بن قيس ، وفى إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضعفه غير واحد من الأئمة ، وقد توبع أيضا بما روى عن عروة بن مسعود وصفوان بن أمية عند البيهقي ، وقد استدل جمهور أهل العلم بهذه الاخبار على تحريم الزيادة على أربع . وذهبت الظاهرية إلى أنه يحل للرجل أن يتزوج تسعا ، ووجههم قوله تعالى ( مثنى وثلاث ورباع ) ومجموع ذلك لا باعتبار ما فيه من العدل تسع . وقد أخطأ الشوكاني في عزو ذلك إلى ابن الصباغ والعمراني وبعض الشيعة ، والصحيح أن ابن الصباغ والعمراني ردا على القائلين بهذا كالقاسم بن إبراهيم وبعض الشيعة وبعض الظاهرية ، وحاشا لبعض أصحابنا من الفحول ان يذهبا إلى حل أكثر من أربع ، ونحن نعتمد في شرح هذا السفر على أقوال ابن الصباغ والعمراني وغيرهما من أصحابنا ، ولم نجد لاحد منهم الذهاب إلى هذا المذهب . وأما خبر عمر فقد أخرج الدارقطني بسنده إلى عمر رضي الله عنه قال ( ينكح العبد امرأتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين ) وقد روى البيهقي وابن أبي شيبة من طريق الحكم بن عتيبة أنه أجمع الصحابة على أن العبد لا ينكح أكثر من اثنتين . وقال الشافعي بعد أن روى ذلك عن علي وعمر وعبد الرحمن بن عوف أنه